فوائد حول كتاب الموافقات للشاطبي رحمه الله
كتاب الموافقات للإمام أبي اسحاق الشاطبي رحمه الله المتوفى سنة 790هـ كتابٌ لاتخفى قيمتُه على طلبة العلم .....
وهذا الكتاب قد اختار له الشاطبي اسماً غير هذا الاسم وهو " التعريف بأسرار التكليف " إلا أنه عدل عنه إلى " الموافقات " وكان ذلك بسبب رؤيا لأحد مشايخه حين قال الشيخ للإمام الشاطبي: رأيتك البارحة في النوم وفي يدك كتاب ألّفتَه فسألتُك عنه فأخبرتني أنه الموافقات، وسألتُك عن معنى هذه التسمية الظريفة فأخبرتني أنك وفقتَ به بين مذهبي ابن القاسم وأبي حنيفة.
وقال الشاطبي له: لقد أصبتم الغرض بسهم من الرؤيا الصالحة مصيب .... فإني شرعت في تأليف هذه المعاني عازما على تأسيس تلك المباني .......... الخ
ومسائل كتاب الموافقات محصورة في خمسة أقسام كما بينها الشاطبي:
القسم الأول: في المقدمات العلمية المحتاج إليها
القسم الثاني: في الأحكام
القسم الثالث: في مقاصد الشريعة
القسم الرابع: في الأدلة
القسم الخامس: في الإجتهاد
هذا وإن القسم الثالث " مقاصدالشريعة " هو المرتبط بالموافقات، فإذا ذُكر كتاب الموافقات ذُكرت مقاصد الشريعة
فإن الشاطبي رحمه الله هو الذي أصّل لعلم المقاصد تأصيلا لم يُسبق إليه .. فكان ميلاد علم المقاصد من الشاطبي. وإن كان ممن سبقه قد دفعوا بعلم المقاصد دفعات قوية كشيخ الاسلام ابن تيمية في كتابه " بيان الدليل " والسياسة الشرعية .. وكذلك ابن القيم في كتابه اعلام الموقعين .. إلا أن ميلاد هذا العلم وتنظيمه .... كان الشاطبي هو الفريد في ذلك.
ولايخفى أن علم المقاصد قد أشار إليه العلماء من قبل شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم كما عند القرافي والعزبن عبدالسلام والغزالي والجويني وغيرهم، وذلك في بحثهم عن الوصف المناسب وذلك في مسالك العلة .. والمصالح والمفاسد الذي هو المقصد العام من الشريعة .. وغير ذلك من المسائل المتعلقة بالمقاصد تعلقا مباشرا، ومن قبلهم إشارات الى ذلك كما في قول عمر بن الخطاب لأبي موسى الأشعري " ... ثم قايس الأمور عند ذلك واعرف الأشباه ثم اعمد فيما ترى إلى أحبها إلى الله وأشبهها بالحق "
فمعرفة أشبه الأقيسة بالحق، وأحبها إلى الله لاتحصل إلا بملاحظة مقاصد الشارع في شرعه.
وشأن هذا العلم شأن العلوم الأخرى في تطورها ونشأتها حتى تنضج.
وقد اعتنى بطبعه الشيخ عبدالله دراز وهذه طبعة مميزة بوضع عناوين في رأس كل صفحة، وتعليقات الشيخ عبدالله دراز التي ليس فيها إثقال بالهوامش، ولذلك الكتاب جاء في أربعة مجلدات محتوياً للخمسة الأقسام الآنفة الذكر.
واسم الكتاب " الموافقات " كما ورد في الأصول الخطية للكتاب.
إلا أنه زاد بعض المعاصرين على هذا الاسم .. فجاء في طبعة الشيخ عبدالله دراز " الموافقات في أصول الشريعة "
وطبعة الأستاذ محيي الدين عبدالحميد، والأستاذ محمد الخضر حسين والشيخ محمد حسنين مخلوف "الموافقات في أصول الأحكام "
هذا وإنه لا يخفى أن الشاطبي رحمه الله قد خالف منهج السلف في بعض مسائل الإعتقاد رحمه الله وغفر له.
نقله بتصرف أبو أسامة الجزائري
كتاب الموافقات للإمام أبي اسحاق الشاطبي رحمه الله المتوفى سنة 790هـ كتابٌ لاتخفى قيمتُه على طلبة العلم .....
وهذا الكتاب قد اختار له الشاطبي اسماً غير هذا الاسم وهو " التعريف بأسرار التكليف " إلا أنه عدل عنه إلى " الموافقات " وكان ذلك بسبب رؤيا لأحد مشايخه حين قال الشيخ للإمام الشاطبي: رأيتك البارحة في النوم وفي يدك كتاب ألّفتَه فسألتُك عنه فأخبرتني أنه الموافقات، وسألتُك عن معنى هذه التسمية الظريفة فأخبرتني أنك وفقتَ به بين مذهبي ابن القاسم وأبي حنيفة.
وقال الشاطبي له: لقد أصبتم الغرض بسهم من الرؤيا الصالحة مصيب .... فإني شرعت في تأليف هذه المعاني عازما على تأسيس تلك المباني .......... الخ
ومسائل كتاب الموافقات محصورة في خمسة أقسام كما بينها الشاطبي:
القسم الأول: في المقدمات العلمية المحتاج إليها
القسم الثاني: في الأحكام
القسم الثالث: في مقاصد الشريعة
القسم الرابع: في الأدلة
القسم الخامس: في الإجتهاد
هذا وإن القسم الثالث " مقاصدالشريعة " هو المرتبط بالموافقات، فإذا ذُكر كتاب الموافقات ذُكرت مقاصد الشريعة
فإن الشاطبي رحمه الله هو الذي أصّل لعلم المقاصد تأصيلا لم يُسبق إليه .. فكان ميلاد علم المقاصد من الشاطبي. وإن كان ممن سبقه قد دفعوا بعلم المقاصد دفعات قوية كشيخ الاسلام ابن تيمية في كتابه " بيان الدليل " والسياسة الشرعية .. وكذلك ابن القيم في كتابه اعلام الموقعين .. إلا أن ميلاد هذا العلم وتنظيمه .... كان الشاطبي هو الفريد في ذلك.
ولايخفى أن علم المقاصد قد أشار إليه العلماء من قبل شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم كما عند القرافي والعزبن عبدالسلام والغزالي والجويني وغيرهم، وذلك في بحثهم عن الوصف المناسب وذلك في مسالك العلة .. والمصالح والمفاسد الذي هو المقصد العام من الشريعة .. وغير ذلك من المسائل المتعلقة بالمقاصد تعلقا مباشرا، ومن قبلهم إشارات الى ذلك كما في قول عمر بن الخطاب لأبي موسى الأشعري " ... ثم قايس الأمور عند ذلك واعرف الأشباه ثم اعمد فيما ترى إلى أحبها إلى الله وأشبهها بالحق "
فمعرفة أشبه الأقيسة بالحق، وأحبها إلى الله لاتحصل إلا بملاحظة مقاصد الشارع في شرعه.
وشأن هذا العلم شأن العلوم الأخرى في تطورها ونشأتها حتى تنضج.
وقد اعتنى بطبعه الشيخ عبدالله دراز وهذه طبعة مميزة بوضع عناوين في رأس كل صفحة، وتعليقات الشيخ عبدالله دراز التي ليس فيها إثقال بالهوامش، ولذلك الكتاب جاء في أربعة مجلدات محتوياً للخمسة الأقسام الآنفة الذكر.
واسم الكتاب " الموافقات " كما ورد في الأصول الخطية للكتاب.
إلا أنه زاد بعض المعاصرين على هذا الاسم .. فجاء في طبعة الشيخ عبدالله دراز " الموافقات في أصول الشريعة "
وطبعة الأستاذ محيي الدين عبدالحميد، والأستاذ محمد الخضر حسين والشيخ محمد حسنين مخلوف "الموافقات في أصول الأحكام "
هذا وإنه لا يخفى أن الشاطبي رحمه الله قد خالف منهج السلف في بعض مسائل الإعتقاد رحمه الله وغفر له.
نقله بتصرف أبو أسامة الجزائري