الحمد لله ربِّ العالمين والصَّلاة والسَّلام على نبيِّنا محمد و على آله وصحبه وسلَّم
أمّا بعدُ:
فقد سُئل فضيلة الشيخ العثيمين – رحمه الله -: عن حكم إطلاق لفظ (السيد) على غير الله تعالى ؟ .
فأجاب بقوله : إطلاق السيد على غير الله تعالى إن كان يقصد معناه وهي السيادة المطلقة فهذا لا يجوز، وإن كان المقصود به مجرد الإكرام فإن كان المخاطب أهلا للإكرام فلا بأس ولكن لا يقول السيدبل يقول سيد ، أو نحو ذلك ، وإن كان لا يقصد به السيادة والإكرام وإنما هو مجرد اسم فهذا لا بأس به .
. وسئل : عن حكم التسمي بأسماء الله مثل كريم ، وعزيز ونحوهما؟
فأجاب بقوله : التسمي بأسماء الله – عزّ وجلّ – يكون على وجهين
الوجه الأول : وهو على قسمين :
القسم الأول :
أن يحلى بـ ( ال ) ففي هذه الحال لا يسمى به غير الله – عز وجل - (25) كما لو سميت أحداً بالعزيز ، والسيد ، والحكيم ، وما أشبه ذلك فإن هذا لا يسمى به غير الله لأن ( ال) هذه تدل على لمح الأصل وهو المعنى الذي تضمنه هذا الاسم. (1)
القسم الثاني :
إذا قصد بالاسم معنى الصفة وليس محلي بـ ( ال ) فإنه لا يسمى به ولهذا غير النبي صلى الله عليه وسلم كنية أبي الحكم التي تكنى بها ؛ لأن أصحابه يتحاكمون إليه فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم " إن الله هو الحكيم وإليه الحكم " ثم كناه بأكبر أولاده شريح فدل ذلك على أنه إذا تسمى أحد باسم من أسماء الله ملاحظاً بذلك معنى الصفة التي تضمنها هذا الاسم فإنه يمنع لأن هذه التسمية تكون مطابقة تماماً لأسماء الله – سبحانه وتعالى – فإن أسماء الله – تعالى – أعلام وأوصاف لدلالتها على المعنى الذي تضمنه الاسم .
الوجه الثاني : أن يتسمى غير محلي بـ ( ال) وليس المقصود به معنى الصفة فهذا لا بأس به مثل حكيم ومن الأسماء بعض الصحابة حكيم ابن حزام الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم، " لا تبع ما ليس عندك " وهذا دليل على أنه إذا لم يقصد بالاسم معنى الصفة فإنه لا بأس به .
لكن في مثل ( جبار ) لا ينبغي أن يتسمى وإن كان لم يلاحظ الصفة وذلك لأنه لا يؤثر في نفس المسمى فيكون معه جبروت وغلو واستكبار على الخلق فمثل هذه الأشياء التي قد تؤثر على صاحبها ينبغي للإنسان أن يتجنبها. والله أعلم .
.سئل فضيلة الشيخ : عن قول ( يا حاج ) ، و (السيد فلان) ؟
فأجاب بقوله:قول (حاج ) يعني أد الحج لا شيء فيها . وأما السيد فينظر إن كان صحيحا أنه ذو سيادة فيقال : هو سيد بدون" أل"فلا بأس به ، بشرط ألا يكون فاسقا ولا كافراً ، فإن كان فاسقا أو كافرا فإنه لا يجوز إطلاق لفظ سيد إلا مضافا إلى قومه ، مثل سيد بنى فلان ، أو سيد الشعب الفلاني ونحو ذلك .
المصدر
(1) دخول أل على الاسم للمح الأصل , و معنى لمح الأصل الالتفات إلى المعنى الذي نقل عنه الاسم،
قال ابن الأنباري: إنْ قالَ قائل: كيف سمى اللهُ، عزّ وجلّ، يحيى سيداً وحصوراً، والسيد هو الله إذ كان مالك الخلق أجمعين ولا مالك لهم سواه ((هذا معنًى من معاني اسم الله – عزّ وجلّ – "السيد" : إنّه المالك لكل الخلق و إنّه مُتفرِّدٌ بالملك، ومُتفرِّدٌ بالتصرّف فيه " هذه المعاني هي ما قيل فيها "الأصل الذي يلمح ويلتفت إليه إذا حلي الاسم بــ أل "فلا يُسمَى به غير الله – عزّ وجلّ - فلنفقه هذا. بنت عمر)) ؟. قيل له: لم يرد بالسيد ههنا المالك وإنما أراد الرئيس والإمام في الخير، كما تقول العرب فلان سيدنا أي رئيسنا والذي نعظمه؛ وأنشد أبو زيد: سوار سيدنا وسيد غيرنا، صدق الحديث فليس فيه تماري وساد قومه يسودهم سيادةً وسودداً وسيدودةً، فهو سيد، وهم سادة، تقديره فعلة، بالتحريك، لأن تقدير سيد فعيل.اهـ .
أمّا بعدُ:
فقد سُئل فضيلة الشيخ العثيمين – رحمه الله -: عن حكم إطلاق لفظ (السيد) على غير الله تعالى ؟ .
فأجاب بقوله : إطلاق السيد على غير الله تعالى إن كان يقصد معناه وهي السيادة المطلقة فهذا لا يجوز، وإن كان المقصود به مجرد الإكرام فإن كان المخاطب أهلا للإكرام فلا بأس ولكن لا يقول السيدبل يقول سيد ، أو نحو ذلك ، وإن كان لا يقصد به السيادة والإكرام وإنما هو مجرد اسم فهذا لا بأس به .
. وسئل : عن حكم التسمي بأسماء الله مثل كريم ، وعزيز ونحوهما؟
فأجاب بقوله : التسمي بأسماء الله – عزّ وجلّ – يكون على وجهين
الوجه الأول : وهو على قسمين :
القسم الأول :
أن يحلى بـ ( ال ) ففي هذه الحال لا يسمى به غير الله – عز وجل - (25) كما لو سميت أحداً بالعزيز ، والسيد ، والحكيم ، وما أشبه ذلك فإن هذا لا يسمى به غير الله لأن ( ال) هذه تدل على لمح الأصل وهو المعنى الذي تضمنه هذا الاسم. (1)
القسم الثاني :
إذا قصد بالاسم معنى الصفة وليس محلي بـ ( ال ) فإنه لا يسمى به ولهذا غير النبي صلى الله عليه وسلم كنية أبي الحكم التي تكنى بها ؛ لأن أصحابه يتحاكمون إليه فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم " إن الله هو الحكيم وإليه الحكم " ثم كناه بأكبر أولاده شريح فدل ذلك على أنه إذا تسمى أحد باسم من أسماء الله ملاحظاً بذلك معنى الصفة التي تضمنها هذا الاسم فإنه يمنع لأن هذه التسمية تكون مطابقة تماماً لأسماء الله – سبحانه وتعالى – فإن أسماء الله – تعالى – أعلام وأوصاف لدلالتها على المعنى الذي تضمنه الاسم .
الوجه الثاني : أن يتسمى غير محلي بـ ( ال) وليس المقصود به معنى الصفة فهذا لا بأس به مثل حكيم ومن الأسماء بعض الصحابة حكيم ابن حزام الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم، " لا تبع ما ليس عندك " وهذا دليل على أنه إذا لم يقصد بالاسم معنى الصفة فإنه لا بأس به .
لكن في مثل ( جبار ) لا ينبغي أن يتسمى وإن كان لم يلاحظ الصفة وذلك لأنه لا يؤثر في نفس المسمى فيكون معه جبروت وغلو واستكبار على الخلق فمثل هذه الأشياء التي قد تؤثر على صاحبها ينبغي للإنسان أن يتجنبها. والله أعلم .
.سئل فضيلة الشيخ : عن قول ( يا حاج ) ، و (السيد فلان) ؟
فأجاب بقوله:قول (حاج ) يعني أد الحج لا شيء فيها . وأما السيد فينظر إن كان صحيحا أنه ذو سيادة فيقال : هو سيد بدون" أل"فلا بأس به ، بشرط ألا يكون فاسقا ولا كافراً ، فإن كان فاسقا أو كافرا فإنه لا يجوز إطلاق لفظ سيد إلا مضافا إلى قومه ، مثل سيد بنى فلان ، أو سيد الشعب الفلاني ونحو ذلك .
المصدر
(1) دخول أل على الاسم للمح الأصل , و معنى لمح الأصل الالتفات إلى المعنى الذي نقل عنه الاسم،
قال ابن الأنباري: إنْ قالَ قائل: كيف سمى اللهُ، عزّ وجلّ، يحيى سيداً وحصوراً، والسيد هو الله إذ كان مالك الخلق أجمعين ولا مالك لهم سواه ((هذا معنًى من معاني اسم الله – عزّ وجلّ – "السيد" : إنّه المالك لكل الخلق و إنّه مُتفرِّدٌ بالملك، ومُتفرِّدٌ بالتصرّف فيه " هذه المعاني هي ما قيل فيها "الأصل الذي يلمح ويلتفت إليه إذا حلي الاسم بــ أل "فلا يُسمَى به غير الله – عزّ وجلّ - فلنفقه هذا. بنت عمر)) ؟. قيل له: لم يرد بالسيد ههنا المالك وإنما أراد الرئيس والإمام في الخير، كما تقول العرب فلان سيدنا أي رئيسنا والذي نعظمه؛ وأنشد أبو زيد: سوار سيدنا وسيد غيرنا، صدق الحديث فليس فيه تماري وساد قومه يسودهم سيادةً وسودداً وسيدودةً، فهو سيد، وهم سادة، تقديره فعلة، بالتحريك، لأن تقدير سيد فعيل.اهـ .