هدية إلى الشيعة (
التقية في مصادر الشيعة
كيف يمكن لدعاة الإصلاح المزعوم، أو لأي دولة سنية أن تأمن هؤلاء وهم يؤمنون بعقيدة (التقيَّة) تلك العقيدة الاستراتيجية، والمبدأ المتجذر في أعماق أعماقهم، والمستقر في سويداء قلوبهم، وهم يتواصون به جيلاً بعد جيل، وصغيراً عن كبير، حتى أصبح فِطرة فُطروا عليها، إذا تركوها -ولن يفعلوا- فكأنما تركوا الدين كله، أو بتروا أصلاً أصيلاً من تركيبتهم الشخصية التي تنعدم باعدام التقيَّة!
فهم يروون الروايات المتواترة والمستفيضة -بزعمهم- عن أئمتهم وشيوخهم التي تحث على إظهار ما لا يبطنون، وأن تلك السجية والأخلاق عمود دين التشيع، ورأس الأمر فيه، وكلما كان الشيعي مخادلاً مخاتلاً كلما كان أكثر تشعياً وإيماناً وإخلاصاً.
فعن الصادق يرون أنه قال: (إن تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له).
ورووا عن الرضا أنه قال: (لا دين لمن لا ورع له، ولا إيمان لمن لا تقية له، إن أكرمكم عند اللهه أعملكم بالتقية).
بل يرتبون على (التقيَّة) أعظم الأجر، وأنها أفضل عبادة تقدم في مذهب التشيع، ويسمونها (الخبء) أي إخفاء حقيقة النوايا الخبيثة في أعماق النفس، وأيضاً إخفاء حقيقة نوايا أهل التشيع تجاه (الآخر) لأن التشيع دين قائم على السرية والكتمان!
فقد رووا عن الصادق أنه قال: (ما عُبِدَ الله بشيءٍ أحب إليه من الخبء، قيل: وما الخبء؟ قال: التقية).
[البحار (75/ 396) ومعاني الأخبار (ص 162) والوسائل (16/ 207،219)]
وعنه أيضا قال: (إنكم علي دين من كتمه أعزة الله ومن أذاعه أذله الله). [البحار (75/ 397)، والمحاسن (ص412)، وجامع الأخبار (ص 257)، ورسائل الخميني (2/ 185)].
ويوجبون (التقيَّة) في دار أهل السنة التي يسمونها (دار التقيَّة) وأن الشيعي لو حلف وأقسم مئات بل آلاف المرات على أنه إصلاحي ووطني ومخلص، وأن الولاء كله عنده للحاكم السني وللوطن وللوطنية، فلا تثريب عليه إذا ما أبطن خلاف ذلك.
فعن الصادق أنه قال: (استعمال التقية في دار التقية واجب، ولا حنث ولا كفارة على من حلف تقية).
[البحار (75/ 394 - 395)، والخصال (2/ 153) وعيون أخبار الرضا (2/ 124) والوسائل (15/ 49،50)].
وعن الصادق -أيضاً- أنه قال: (عليكم بالتقية فأنه ليس منا من لم يجعله شعاره ودثاره مع من يأمنه لتكون سجيته مع من يحذره).
[البحار (75/ 395)، وأمالي الطوسي (ص 299)].
وقال الشيخ (بهاء الدين العاملي): (المستفاد من تصفح كتب علمائنا، المؤلفة في السير والجرح والتعديل، أن أصحابنا الإمامية .. كانوا يتقون العامة [يقصد أهل السنة] ويجالسونهم وينقلون عنهم، ويظهرون لهم أنهم منهم، خوفا من شوكتهم، لأن حكام الضلال منهم).
[مشرق الشمسين- الشيخ بهاء الدين العاملي (273 - 274)].
ثم يبين الشيخ (بهاء الدين العاملي) أنه كانت الضرورة غير داعية إلى (التقية) عندها يسلك الشيعي مع المخالف على غير ذلك المنوال، ولذا يجب أن يكون الشيعي في غاية الاجتناب لهم، والتباعد عنهم،. لأن الأئمة -عليهم السلام- كانوا ينهون شيعتهم عن مجالستهم ومخالطتهم، ويأمرونهم بالدعاء عليهم في الصلاة، ويقولون: إنهم كفار، مشركون، زنادقة، وكتب أصحابنا مملوءة بذلك.
[مشرق الشمسين- الشيخ بهاء الدين العاملي (273 - 274)]
وهذا شيخهم (الصدوق) يقول: (اعتقادنا في التقية أنها واجبة، من تركها بمنزلة من ترك الصلاة، ولا يجوز رفعها إلى أن يخرج القائم، فمن تركها قبل خروجه فقد خرج عن دين الله وعن دين الإمامية وخالف الله ورسوله والأئمة).
[الاعتقادات (114)].
ويقول علامتهم (العاملي): (الأخبار متواترة صريحة في أن التقية باقية إلى أن يقوم القائم).
[مرآة الأنوار (ص337)].
ويقول إمامهم في هذا العصر (الخميني): (وترك التقية من الموبقات التي تلقي صاحبها قعر جهنم وهي توازي جحد النبوة والكفر بالله العظيم). [المكاسب المحرمة (2/ 162)].
ثم يبتكرون نوعاً جديداً من التقية الخاصة بالشيعة وهي (التقية المداراتية) والتي تمثل وجهاً دعائياً للتشيع، من خلاله يمكن للتشيع أن يخترق الصف السني، ويتلاعب بمن يسمون بدعاة التقارب أو الإصلاح تحقيقاً لمصلحة التشيع العليا!
فهذا (الخميني) يعدد أنواع التقية ويذكر أن منها (التقية المداراتية) وعرفها بقوله: (وهو تحبيب المخالفين وجر مودتهم من غير خوف ضرر).
[الرسائل - للخميني (2/ 174)].
وقال: إن التقية واجبة من المخالفين، ولو كان مأمونا وغير خائف على نفسه وغيره.
[الرسائل (2/ 201)].
ويقول شيخهم (محسن الخرازي): (وقد تكون التقية مداراةً من دون خوف وضرر فعلي لجلب مودة العامة والتحبيب بيننا وبينهم).
[بداية المعارف الإلهية (ص430)].
ويقول علامتهم (دستغيب): (ومنها التقية المستحبة وتكون في الموارد التي لا يتوجه فيها للإنسان ضرر فِعِلي وآني، ولكن من الممكن ان يلحقه الضرر في المستقبل، كترك مداراة العامة ومعاشرتهم).
[أجوبة الشبهات (ص 159).]
وفي الأخير أسأل الله تعالى أن يكشف مخططات الشيعة وتآمرهم على الإسلام قبل فوات الأوان وقبل أن يأخذوا الكويت والبحرين ولبنان كما أخذوا العراق من المسلمين والله المستعان.
رتبه من الشبكة أبو أسامة سمير الجزائري