الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم .
أمـــا بــعـــد :
فهذه مقطع صوتي ومفرغ لفضيلة الشيخ سليمان بن سليم الله الرحيلي-حفظه الله-
[بعنوان]
كلمة قيمةونصيحة غالية لطلاب العلم على منهاج النبوة
◄ للاستماع والتحميل:
تـــــحـــمــــيـــل
◄الـتــــفــريــــغ:
أيها الأخوة ينبغي علينا أن نجتهد في نفع الناس وأن نوصل الخير إلى الناس وأن لا نقتصر على تبادل الخير فيما بيننا نحن طلاب العلم ، بل ينبغي أن نكون جادين في نصحِ الناس ولا سيما في هذه الأزمنة التي قل فيها المتمسكون بالسنة وكثر المتفيقهون والمتحدثون من غير علم ،
ولذلك أيها الإخوة النصيحة، أن من تيسـر له أن يعلم الناس لا ينبغي أن يتأخر ، ويعلم بحسب علمه لا يقحمْ نفسه فيما لا يعلم ، ولا يقصر فيما علم ،وهذا الاعتدال ،
ومن ذلك إن تيسر للإنسان درسٌ في المسجد أو يتيسر له أن يكون إماماً أو خطيباً أو غير ذلك مما يصيل النفع إلى الناس فلا ينبغي التأخر بحجة أن الإنسان لم يتأهل !
الإنسان إلى أن يموت بل يا إخوةوالله إن الموفق .
كلما ازداد علما كلما رأى أنه يجهل أكثر ، لا يمكن أن يصل الموافق إلى أن يقول عن نفسهِ أنه علم ، ولذلك يقول العلماء لا يزال الانسان بخير ما علم أنه جاهل فإذا قلنا أنه عالم فقد انقطع .
ما يمكن أن تصل إلى وقت تقول (خلاص أنا عالم ) إلا إذا كنت مغروراً أما إذا كنت تعلم على وجه الحقيقة ، كلما تعلمت كلما بانَ لك مقدار جهلك ، ولذلك العلماء أكثر الناس تواضعا ،
الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله- كان لا يرضى أن يقال عنه العلامة وهو العلامة لكن كان لا يرضى أن يقال عنهُ العلامة .
بعض الطلاب اليوم إذا قلت عنه طالب علم قال ما يقول عني شيخ ! الشيخ قال عني طالب علم ، ما قال شيخ .
وبعض الناس الآن يسرفون في الألقاب وهذا شيء عرضي،يسرفون في الألقاب والله اتعجب أرى أحياناً في النت مقطع صوتي للعلامة الشيخ سليمان الرحيلي أعوذ بالله !أعوذ بالله !
والله ما نرضى ولسنا أهلا.
ولا ينبغي الإسراف بالألقاب ، الألقاب تعطى لأهلها ، المشايخ الكبار الذين عُرفوا بالرسوخ في العلم ، مع أنهم لا يرضون لكنهم أهل لأن يقال عنهم .
أما الشيوخ من طلابِ العلم ونحوهم فيقال شيخ ، إذا كان له لقب علمي ولقب به دكتور أو نحو ذلك ، لكن لا يسرف بالألقاب ، فإن هذا يذهب معناها ويذهب هيبتها ،
أعودُ وأقول يا إخوة :
الإنسان لا يمكن أن ينتهي إلى علم يقول أنا الآن أصبحت العالم ، فلو قلنا حتى حتى ما درس أحد ، ولكن درّس بمقدار علمك ،وأنفع بمقدار عِلمك .
والله والله كليمات من رجل من أهل السنة أحسن من ألف ألف شريط لرجل من أهل الأهواء ،وإذا لم نتقدم نحن يا إخوة إلى المساجد إلى الإمامة إلى الخطابة إلى الدروس تقدم غيرنا .
نعم لو كان في سعة وأهل الخير ولله الحمد والمنة متوافرون متقدمون يقول الإنسان استغنيت بغيري ،مع أنه لا ينبغي أن يقطع الإنسان نفسه من الخير ، لكن في ضل حاجة الناس وكثرة الزخرف في هذا الزمان بالأقوال، الناس بحاجة إلى طلاب العلم فمن تعلمَ فليعلم ، وليحرص على أن يوصل النفع إلى الناس ،
ووصيتي يا أخوة أن نرفق بالناس وأن نعامل الناس بالرفق المشروع وأن نحرص على أن نوصل الحق إلى الخلق ، نوصل لهم التوحيد،السنة،والأحكام الصحيحة بالأساليب الطيبة ، وفي هذا خير لنا ولأمتنا.
أسأل الله عزوجل بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يحيي قلوبنا على التوحيد والسنة ، وأن يجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر فإنه كما قلنا اليوم الفجر الدنيا كلها قليل والباقي منها قليل والذي لك من قليلها قليل والله أعلم كم بقي لنا من قليلنا ،
والمصير إلى الله (ومامنكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم ، وينظر تلقاء وجهه فلا يرى إلا النار ، فاتقوا النار ولو بشق تمرة ).
- يا إخوة اجتهدوا والله لا ندري متى تخرج الروح اجتهدوا في العبادة اجتهدوا في العلم اجتهدوا في نشر العلم في هداية الناس لعل الله عزوجل أن يجعل لنا في ذلك نجاة وفلاح وخيرا وبركة وأسأل الله عزوجل أن يحينني وإياكم على الطاعة وأن يجمعنا في مثل هذا الخير مراراً وتكراراً والله تعالى أعلى وأعلم وصلى الله على نبينا وسلم.
(1)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ
(1) من شرحِ فضيلة الشّيخ العلاّمة: سليمان بن سليم الله الرحيليّ -حَفِظَهُ اللهُ- لـ:شرح كتاب البيوع من بلوغ المرام الدرس السادس.
(1) من شرحِ فضيلة الشّيخ العلاّمة: سليمان بن سليم الله الرحيليّ -حَفِظَهُ اللهُ- لـ:شرح كتاب البيوع من بلوغ المرام الدرس السادس.
أبو عبد الرحمن محمد المغربي.
تعليق