يردُّ على شيخهِ وهو ابنُ إحدى عشرة
قَالَ أبو جَعْفر الوراقُ: قلتُ لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاريّ: كيفَ كان بدأ أمرك في طلبِ الحديثِ؟ قَالَ: ألهمتُ حفظَ الحديثِ وأنا في الكُتَّابِ قَالَ: وكم أتى عليك إذ ذاك؟ فَقَالَ: عشرُ سنين أو أقل، ثم خرجتُ من الكُتَّابِ بعد العشر فجعلت أختلف إلى الداخليّ وغيره وَقَالَ يوماً فيما كان يقرأ للناس: سفيان عَنْ أبي الزبير عَنْ إبراهيم.
فقلت له: يا أبا فلان إنَّ أبا الزبير لم يرو عَنْ إبراهيم.
فانتهرني فقلتُ له: ارجع إلى الأصلِ إنْ كانَ عندك، فَدَخَلَ ونظر فيه ثم خَرَجَ فَقَالَ لي: كيفَ هو يا غلام؟ فقلتُ: هُو الزبير بنُ عدي عَنْ إبراهيم، فأخذ القلم مني وأحكم كتابه، وَقَالَ: صدقتَ، فَقَالَ له بعض أصحابه: ابنُ كم كنتَ إذ رددتَ عليه؟ فَقَالَ:ابنُ إحدى عشرة([1]).
([1])تاريخ بغداد (2/6)، تاريخ دمشق (52/57)، تهذيب الكمال (24/439)، السير (12/393)، تغليق التعليق (5/386)، مقدمة فتح الباري (ص47

مِنْ قَصَصِ أئمةِ الحَدِيثِ المُتقدّمين وَنوادرِهم
في
تتبعِ سُنّةِ سيّدِ المُرْسلين والذبِّ عنها
تأليفُ
د.علي بن عبد الله الصّياح