السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سئل الشيخ صالح السحيمي حفظه الله
يا شيخ ما نصيحتك لشباب الصحوة هذه الأيام ؟
نصيحتي إلى شباب الصحوة في هذه الأيام:
أولاً: تقوى الله عز وجل في السر والعلن.
ثانياً: الإجتهاد في البدأ في حفظ كتاب الله عز وجل منذ الصغر لأن ذلك يصقل أذهانهم وينمّي ملكتهم ويكسبهم قدرة على الإستدلال والفهم والإدراك ثم ما تيسّر من حفظ أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم مع العناية بفقه السلف ومؤلفاتهم في الفقه والعقيدة.
أيضاً أنصحهم برد الأمر إلى أهله وهو الأخذ عن العلماء الذين يقولون بالحق وبه يعدلون الأخذ عن أهل العلم الذين ينهجون منهج السلف الصالح على وفق ما جاء في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأن يتواضعوا في ذلك لأن كثيراً من الشباب أصلحهم الله وهدانا وإياهم قد يصيبهم شيء من الغرور أو الحماس الزائد فيحرمهم من أن يتتلمذوا على العلماء فيبعُـدون عنهم فيضيعون ( لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ولا سراة إذا جهالهم سادوا ) ومن هنا تحصل الفرقة والإختلاف والتمزق والتشرذم إذا لم تكن هناك قاعدة يرتكزون عليها ويرجعون إليها عند الإختلاف تضيع أمورهم إذا لم يتواضعوا للعلم وأهله فإنهم يضيعون بين الإفراط والتفريط ولا يقرّ لهم قرار بل ربما ينتكس منهم من ينتكس قد جاءتنا عشرات الأسئلة أن شخصاً استقام فترة ثم انتكس وهذا راجعٌ إلى أن إستقامته على غير علم على غير هدى استقام وبقي يتجول يمين وشمالاً ولم يجلس يوماً من الأيام يأخذ العلم عن أهله والعلم يتـلقى عن العلماء لا يكون من الكتب فقط ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( إنما العلم بالتّعلم، وإنما الحلم بالتّحلم ) فالواجب على الشباب عامة وشباب المسلمين خاصة شباب الصحوة خاصة أن يشكروا الله ويحمدوه على أن أنقذهم من أدران المعاصي والبدع والشهوات وعليهم أن يحصّـنوا أنفسهم حتى يستمروا على ذلك بالجد والإجتهاد في طلب العلم النافع ومن ثم التطبيق العملي للعلم الذي تعلموه.
وأوصيهم بالهدوء والطمأنينة وعدم التسرع في نقل الأخبار ( وما آفة الأخبار إلا رواتها ) فإن كثيراً من الشباب قد ينقلون أخباراً على وجه السرعة فتصل إلى زيد من الناس ويتناقـلها ذاك وثاني وثالث وتكـبّر وتحدث شقاقاً بين أهل العلم أو تحدث أموراً هم في غـنىً عنها لابد من التثبت مما تـقول ومما تسمع ( وكفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع ) أن لا ينظروا إلى الشائعات الكثيرة التي عمّت وطمّت.
أيضاً نصيحتي لهم عدم الإفراط في الحماس الذي يفقدهم منهج النبوة في الدعوة أو الكسل الذي يقعدهم عن الدعوة لابد من الوسطية.
وأيضاً مما أنصح به الشباب نقطة هامة جداً عدم التهويل فالتهويل من سمات المبتدعة يأتيك مثلاً بعض المبتدعة يقول لك والله جرت القصة الفلانية والقصة الفلانية أتدرون ماذا حدث في المكان الفلاني فلان ذهب وحصل له كذا وكذا وفلان ذهب فلان خرج وما أدري ما الذي حصل لأهله بعده فلان خرج وامرأته في حالة وضع ثم جاءها فلان وألقى إليه النقود يعني كلام فارغ يرددونه يعني الإعتماد على القصص والأخبار وأخبار الصحف والمجلات وما إلى ذلك عدم التهويل التهويل هو الذي أضرّ بالشباب في هذا العصر. ( تفريغ الأخ أبو مازن السلفي من شريط السلفية ليست بدعة للشيخ حفظه الله)