بسم الله الرحمن الرحيم
هذا مقطع صوتى و تفريغه للشيخ عبد الرزاق البدر حفظه الله من شرحه لروضة العقلاء و نزهة الفضلاء الدرس العاشر تحدث فيه غفر الله له عن نوع من المخالطة في زماننا هذا ما كان على عهد السلف و هو أشد خطرا ..
هذا مقطع صوتى و تفريغه للشيخ عبد الرزاق البدر حفظه الله من شرحه لروضة العقلاء و نزهة الفضلاء الدرس العاشر تحدث فيه غفر الله له عن نوع من المخالطة في زماننا هذا ما كان على عهد السلف و هو أشد خطرا ..
قال الشيخ حفظه الله :
ثمَة نوع من الخُلطة لم يوجد إلا في زماننا هذا و لم يكن له في الأزمنة الماضية أي وجود وهذا النوع من الخلطة جنى جناية كبيرة جدا على عقول كثير من الناس و خلخل أديانهم و أوقعهم في الشبهات و حرك فيهم سيئ الشهوات و أوجد فيهم الأفكار الرديئة و المذاهب المنحلة و جنى عليهم جناية عظيمة جدا ..و إذا كانو يتحدثون عن هذه الخلطة التى لا تكون متيسرة للإنسان بإستدامة فماذا يقال عن الخُلطة التى وُجدت في زماننا مع جنايتها البالغة العظيمة أعني الخلطة التى هي مجالسة القنوات الفضائية و الشبكة العنكبوتية الأنترنت والله مُصاب عظيم و بلاء جلل و خطب لا يعلم مدى شره إلا رب العالمين كم تغيرت من عقول وكم فسدت من أفهام و كم خُرّبت من عقائد و كم خُلخلت من أديان و كم أٌفسدت من أخلاق و كم نُسجت و نُشرت من شرور و عداوات و كم و كم أمور لا يعلم بها إلا الله سبحانه و تعالى و المصيبة أن هذه الخلطة تختلف عما سبق ربما الخلطة فيما سبق يحتاج الإنسان إلى أن يفعلها مسارقة و خفية عن الناس.. يجالس بعض أهل الشر و يحرص ألا يراه أحد ... لكن قضية القنوات و الإنترنت أصبح بعض الناس يغلق الباب على نفسه ثم يخالط من هب و دب من الهمج و السمج و الضُلاّل و المفسدين و المبتدعة و غير ذلك و يدخل في هذا الموقع و تلك القناة و ذك المسلسل و تلك ..الخ و يتنقل وربما بعض الناس فضوله يجره إلى ورطاة عظيمة و دخل على الناس من هذا الباب مفاسد سواء فيما يتعلق بالشبهات أصبح البعض يدخل إلى مواقع ضُلاّل و مبتدعة و رؤوس في الشُبهات و إثارتها و هو لا علم عنده و يقول أريد أن أرى ..ماذا يقولون... وأنا أريد أن أطلع و البعض يقول أريد أوسع ثقافتي و أعرف ما عند الناس و ماذا يقولون إلخ..ثم يُفاجئ مع مر الأيام فإذا قلبه ملوث بشبهات تلج و هو الذي أذن لها بالولوج و لا تخرج .. إذا كان بن المبارك رحمه الله دخل عليه رجل من المبتدعة و قال أريد أن أقرأ عليك أية من كتاب الله قال أخرجوه عني قال أية قال أخرجوه عنى قيل يا أبا عبد الرحمن إنا أراد أن يقرأ أية قال خشيت أن يطرح علي شبهة تجلجل في صدرى حتى أموت..تبقى في صدرى ما أستطيع أن أخرجها و مر طاووس برجل من أهل البدع ومعه إبنه ابراهيم فقال يا إبراهيم أدخل أصبعيك في أذنيك فلما إقتربا منه إلتفت لإبنه إبراهيم و قال أشدد.
إذا كان هذا عنايتهم فكيف الأن بالأبناء يدخل و يجلس في القنوات و المواقع و مواقع أهل الضلال و أهل البدع و يسمه لهذا و يقرأ لذاك و يطالع هنا و يطالع هناك ثم تتراكم عليه شبهات لا حد لها هذا في باب الشبهات و أما باب الشهوات فهذا مصاب آخر يدخل بعض الشباب و الشابات إلى مواقع ليس فيها إلا الفساد و الفواحش و النساء المتعريات في رقص و في مجون و ممارسة للفواحش و الرذية و ينظر إلى مثل هذه المناظر و أذنه تسمع لما يقولون و عينه ترى ما يفعلون و العين و الأذن منفذ للقلب و مع الإستمرار لهذا النظر يتلوث القلب و يمرض بشبهات و شهوات لا حد لها أسأل الله أن يحفظ أولادنا و أولاد المسلمين و أن يجنبهم الفتن ما ظهر منها و ما بطن ....(يبكي الشيخ)..